نجيب الدين السمرقندي
415
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الفصل الثاني عشر : في أورام المغابن ] قد تحدث الأورام في المغابن وهي مثل الإبطين والأربيتين لا من جنس الطواعين بل خالية من الكيفية السمية المفسدة المعفنة لكن لدفع الأعضاء الرئيسة موادها الفضلية إليها فتقبلها تلك اللحوم الرخوة الغددية التي فيها لضعفها وسخافتها بذاتها وجوهرها وربما جلبتها قروح وأورام أخرى على الأطراف مثل الساق والساعد والأنامل تجرى إليها أي : إلى تلك القروح والأورام مواد صالحة أو فاسدة بارسال الطبيعة لها طلبا لإصلاحها فتسلك هذه المواد في طريقها تلك اللحوم لأنها في طريق نفوذ المواد إلى الأطراف فتتشبث بها لضعف بنيتها وتحدث الورم فيها وتسمى عندنا بالفارسية باغرة . وعلاجها : التضميد بالمرخيات في الابتداء لتنجذب المواد من العضو الرئيس إلى تلك الأعضاء الخسيسة دون الرادعات ، وإن كان استعمالها هو طريق العلاج لئلا تندفع المادة منها وتنصرف منها إلى الأحشاء والأعضاء الرئيسة فتعظم النكاية ويعمّ الضرر بجميع الأعضاء مثل البنفسج والخطمي وبذر المرو مع دهن البنفسج والشمع المصفى بعد تنقية البدن بالفصد والاسهال كي لا تنجذب إليها مواد كثيرة باستعمال المرخيات عند امتلاء البدن وتقليل الغذاء وتلطيف التدبير لتقليل المواد .